حبيب الله الهاشمي الخوئي
390
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يا أشباه الرّجال ولا رجال ، حلوم الأطفال ، وعقول ربّات الحجال ، لوددت أنّي لم أركم ولم أعرفكم ، معرفة واللَّه جرّت ندما وأعقبت سدما ، قاتلكم اللَّه لقد ملئتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرّعتموني نغب التّهمام أنفاسا ، وأفسدتم علىّ رأيي بالعصيان والخذلان ، حتّى قالت قريش : إنّ ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب للَّه أبوهم ، وهل أحد منهم أشدّ لها مراسا ، وأقدم فيها مقاما منّي ، لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ، وها أنا ذا قد ذرّفت على السّتين ولكن لا رأي لمن لا يطاع . اللغة ( درع ) الحديد مؤنث سماعي وقد يذكَّر و ( الجنّة ) بالضمّ كلّ ما وقى و ( شمله ) ربّما يفرء بالتّاء وهي كساء تغطي به والفعل أظهر كما هو المضبوط و ( ديثه ) ذلله ومنه الدّيوث الذي لا غيرة له و ( الصّغار ) الذّل والضّيم و ( القماء ) بالمد الصّغار وعن الرّاوندي القما بالقصر وهو غير معروف ، وفي رواية الكافي القمائة قال في القاموس : قمأ كجمع وكرم قمائة وقمائة وقماء بالضمّ والكسر ذلّ وصغر و ( الاسداد ) بفتح الهمزة جمع السدّ وهو الحاجز يقال : ضربت عليه الأرض بالاسداد سدت عليه الطرق وعميت عليه مذاهبه وفي بعض النّسخ بالاسهاب يقال اسهب الرّجل بالبناء للمفعول إذا ذهب عقله من اذى يلحقه و ( اديل الحقّ منه ) أي يغلب الحقّ عليه فيصيبه الوبال كقول سيّد العابدين عليه السّلام في الصّحيفة أدل لنا ولا تدل منّا ، والا دالة الغلبة و ( سيم ) بالبناء للمفعول من سامه خسفا أي كلفه ذلا و ( النصف )